قصة الحمار والوزير 💚
يُحكى أن ملكاً أراد أن يختبر ذكاء وزرائه، فجاء بحمار ووضعه في وسط القاعة، ثم قال لهم: "من يستطيع منكم أن يعلّم هذا الحمار القراءة والكتابة في غضون عشر سنوات، سأعطيه ألف كيس من الذهب، ومن يفشل سأقطع رأسه!"
خاف جميع الوزراء وانسحبوا، إلا وزيراً واحداً تقدم وقال: "أنا أفعل ذلك يا مولاي، ولكن بشرط أن تعطيني الألف كيس من الذهب الآن لأنفق منها على تعليم الحمار." وافق الملك وأعطاه المال.
خرج الوزير إلى بيته ومعه الحمار وأكياس الذهب، فلحق به صديقه وهو يرتجف قائلاً: "ويحك! هل جننت؟ كيف تعلّم حماراً القراءة؟ ستُقطع رأسك لا محالة!"
ضحك الوزير بهدوء وقال: "يا صديقي، لقد طلبت مهلة عشر سنوات، وفي هذه السنوات العشر، سيحدث أحد أمور ثلاثة:"
إما أن يموت الملك.
أو أموت أنا.
أو يموت الحمار!
وفي كل الحالات، سأكون قد استمتعت بالذهب وعشت عشر سنوات في رغد من العيش!
العبرة من القصة
الذكاء في التعامل مع الأزمات: أحياناً يكون الحل ليس في مواجهة المشكلة المستحيلة وجهاً لوجه، بل في "شراء الوقت" أو البحث عن مخرج ذكي يجنبك الصدام المباشر.
عدم القلق من المستقبل المجهول: الكثير من الأمور التي نخشى حدوثها بعد سنوات قد لا تحدث أبداً لأن الظروف تتغير، والموت والحياة بيد الله.
الواقعية: لا تعد بما لا تستطيع فعله إلا إذا كنت تملك خطة بديلة (أو كنت تعرف أن القدر سيتكفل بالباقي!).

تعليقات
إرسال تعليق