من طرائف العرب…



أراد جحا أن يكون خطيبًا في الناس، فصعد يومًا إلى المنبر وقال:

«أيها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟»

فقالوا: لا.

فقال: «إذا كنتم لا تعلمون، فلا فائدة من وعظ الجهال»، ونزل من المنبر.


ثم صعد يومًا آخر وقال:

«أيها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟»

فقالوا بصوت واحد: نعم.

فقال: «إذا كنتم تعلمون، فلا فائدة من إعادته»، ونزل.


فاتفق الناس فيما بينهم أن يقول بعضهم نعم، وبعضهم لا.

وصعد جحا المنبر مرة ثالثة وقال:

«أيها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟»

فقال بعضهم: نعم، وقال بعضهم: لا.


فابتسم جحا وقال:

«إذًا على الذين يعلمون أن يُعلّموا الذين لا يعلمون».


فانفجر الناس ضحكًا، وأدركوا أن جحا غلبهم بدهائه، وعلّمهم درسًا بليغًا دون خطبة ولا إطالة؛ أن العلم مسؤولية، وأن الحكمة قد تأتي أحيانًا في ثوب الطرافة، وأن من عرف شيئًا فواجبه أن ينفع به غيره.


لاتنسى الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46