السيره النبويه العطره 7
#السيرة_النبوية ❤️
👈دعوه النبي ﷺ لعشيرته الأقربين وكل قريش👍
👈تعرض صحابه رسول الله للتعذيب الشديد 😢
النبي ﷺ بدأ دعوته بهدوء… في السر.
كان بيبني قلوب قبل ما يبني دولة، وبيجهز ناس يشيلوا معاه الحمل لما يجهر بالدعوة.
لحد ما نزل الأمر الواضح:
{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
يعني يا محمد… ابتدي بأهلك الأول.
النبي ﷺ عمل وليمة كبيرة، دعا فيها سادة بني هاشم… حوالي خمسة وأربعين رجل.
أكلوا وشربوا، ولما النبي ﷺ قام يتكلم، وقبل ما ينطق بكلمة… قام عمّه أبو لهب بسرعة، قطع الكلام وقال بصوت عالي:
"يا محمد، لا تتكلم، فإني لا أعلم رجلًا جاء على قومه بشرٍّ مما جئتَ به!"
النبي ﷺ سكت.
مش لأنه عاجز، لكن لأنه مؤدّب… واقف قدّام عمه الكبير، وما يرفعش صوته عليه.
كان بيتحمل الأذى وهو ساكت، وبيمشي في شوارع مكة وعمه يرميه بالحجارة من وراه، والصحابة يشوفوا المنظر ويسألوا: "مين ده اللي بيحصله كده؟"
يتقال لهم: "ده عمه."
وبرضه ما يردش.
العزومة الأولى اتكسرت… بس النبي ﷺ ما استسلمش.
عمل وليمة تانية، بس المرة دي قرر يسبق أبو لهب بالكلام.
أول ما اجتمعوا، قام قبل الأكل، وقال كلمات تمشي لحد النهارده على منابر الدنيا كلها:
"إن الحمدَ لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره،
من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
أيها الناس، إني والله رسولُ اللهِ إليكم،
أما إنها الجنة أبدًا أو النار أبدًا،
أسلموا تسلموا."
حاول أبو لهب يعطّل تاني، ويقول: "أسكتوه!"
لكن أبو طالب وقف هذه المرة، وبص لأبي لهب وقال له بحزم:
"دع محمدًا."
وبص لابن أخوه وقال له جملة علّمت في قلب النبي ﷺ:
"والله إني لأسرع الناس إلى ما تحب، ولولا أني على دين آبائي لاتبعتك،
ولكن والله يا محمد، لا يصلون إليك ما دمت حيًّا."
النبي ﷺ فرح بالكلام ده…
حتى لو أبو طالب ما أسلمش، بس سند قلبه، وحط بينه وبين قريش حائط حماية.
من اليوم ده… بدأت الدعوة الجهرية.
طلع النبي ﷺ على جبل الصفا، ونادى قبائل قريش واحدة واحدة بأسمائهم، لحد ما كل الناس اتجمّعت.
قال لهم:
"أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقيَّ؟"
قالوا كلهم: "نعم… ما جربنا عليك إلا صدقًا."
هُما بنفسهم شهدوا إنه صادق، قبل ما يسمعوا منه حاجة.
ساعتها قال الكلمة اللي قصمت ظهر كبرياءهم:
"فإني نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ شديد."
وابتدى ينادي الأسماء:
"يا بني فلان، يا بني فلان… أسلموا، فإني لا أُغني عنكم من الله شيئًا.
يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت، لا أُغني عنك من الله شيئًا."
القضية بقت بين العبد وربّه… مش بين عربي وهاشمي.
أبو لهب ما استحملش، وقال قدام الناس:
"تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ تبًّا لك!"
فنزل الرد من السماء… بس مش للنبي، لأبو لهب نفسه:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}
آيات تتقري لحد يوم القيامة، بتقول إن نهايته هلاك وكفر.
لو كان عنده أدنى ذكاء، كان يقدر يقول: "أنا هأسلم وأبوظ كلام القرآن."
لكن ما قدرش… لأن اللي قال الكلمة هو الحق سبحانه:
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا}
فضل على كفره لحد ما مات… والآيات شاهد عليه.
من بعد الإعلان ده… بدأت موجة تعذيب للمسلمين الجدد.
بلال بن رباح… العبد الأسود البسيط، كان مِلك أمية بن خلف.
كانوا يطلعوه في عز الظهر، تحت شمس مكة اللي بتحرق الحجر، يلبسوه درع حديد مولّع، ويحطوه على الرِّمل السخن، ويربطوه بحبل.
يضربوه بالسياط، ويقولوله:
"اذكر آلهتنا بخير، وسبّ محمدًا!"
وهو ما يزيدش عن كلمة واحدة:
"أحد… أحد."
كان أمية يربطه في حبل ويسلمه للصبيان، يجرّوه في طرقات مكة وهو يسكت عنهم، لكن ما يسكتش عن التوحيد.
كل ما يقولوا له: "قل كما نقول."
يقول: "لساني مش قادر يقول اللي بتقولوه."
وفي يوم، مرّ أبو بكر وشاف المنظر…
ما قدرش يستحمله.
قال لأمية:
"أتبيعنيه؟"
بدأ أمية يزايد في الثمن، وأبو بكر يرفع، لحد ما دفع مال كتير واشترى بلال.
ضحك أمية وقال:
"والله لو طلبت فيه أقل من هذا لأعطيتني، ما كان يساوي عندي شيئًا."
بص له أبو بكر بكلمة هي اللي بتوزن الناس عند ربنا:
"والله لو طلبتَ فيه أضعافَ هذا، لدفعته، إنه عندي لعظيم."
بلال اللي كان بيجرّ على الرمل وهو بيقول "أحد أحد"
بقى بعد كده مؤذّن النبي ﷺ…
الصوت اللي كان بيتعذّب، بقى هو الصوت اللي ينادي للصلاة خمس مرات في اليوم.
خباب بن الأرت… عبد برضه، كان عنده إيمان ثابت بس جسد يتعذب.
سيّدته لما عرفت إنه أسلم، سخّنت قطعة حديد لحد ما حمرّت،
وحطتها على رأسه.
وبعد فترة، ربنا ابتلاها بمرض… وكان علاجها إن رأسها تُكوى بالنار.
الجزاء من جنس العمل.
خباب نفسه حكى إنهم كانوا يطرحوه على فحم مولّع، لحد ما دهن ظهره يسيح، ويطفّي النار من شدة ما ذاب من جسده.
وعيلة كاملة اتسحبت لساحة الابتلاء: آل ياسر.
ياسر، وزوجته سمية، وابنهم عمّار.
اتربطوا في الشمس، واتضربوا، واتعذّبوا عذاب يفوق قوة البشر.
مرّ النبي ﷺ عليهم يوم وهم في قمة العذاب، وما قدرش يرفع عنهم العذاب، بس قدر يرفع قلوبهم فوق العذاب…
قال لهم:
"صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة."
ياسر مات تحت التعذيب،
وسمية… ست كبيرة فقيرة، أول شهيدة في الإسلام،
طعنها أبو جهل بحربة في موضع عفتها، فماتت على التوحيد.
بقي عمّار وحده، متعلّق بين ألم الجسد وانهيار النفس.
ضغطوا عليه ضغطًا رهيبًا…
طلبوا منه يشتم النبي ﷺ، ويذكر آلهتهم بخير.
لسانه اتكسَر تحت التعذيب وقال الكلمة اللي عايزينها…
لكن قلبه ما سبّش ربنا لحظة.
أول ما فُكّ عنه العذاب، جري على النبي ﷺ وهو بيعيط:
"هلكت يا رسول الله، قلتُ كذا وكذا."
نزل القرآن يجبر قلبه:
{مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}
ربنا سماه "مُكرَه"…
إيمانه في القلب محفوظ، حتى لو لسانه تحت السياط قال غير كده.
ربنا شاف القلب… مش الكلمة اللي خرجت وهو مربوط ومكسور.
النبي ﷺ طمّنه…
وعمار فضِل من يومها شاهد حيّ إن ربنا يعلم ما في القلوب، وإن اللي يُكرَه على الكلمة… مش زي اللي يقولها وهو راضي بيها.
🕊️ **سلسلة السيرة النبوية العطرة**
⬅️ السابق: (https://qesas-allamtny.blogspot.com/2025/12/blog-post_646.html)
➡️ التالي: (https://qesas-allamtny.blogspot.com/2025/12/blog-post_15.html)

تعليقات
إرسال تعليق