قابيل وهابيل

  


هو أية اللي حصل لسيدنا آدم وستنا حواء ؟

سيدنا آدم عليه السلام نزل الأرض مع حواء…

الأرض غير الجنة خالص، فيها سعي وتعب وشغل…

لكن مين نزل معاهم؟

نزل إبليس، العدو اللي بقى ظاهر قدامهم.

حواء كانت بتولد كتير…

وكل مرة تولد فيها توأم: ولد وبنت.

وكان عندهم أولاد وبنات كتير.

ولما العدد كبر… بقى سؤال:

مين هيتجوز مين ؟

وقتها ربنا أمر إن الولد يتجوز البنت اللي اتولدت مع أخوه التاني…

يعني التوأم ما يتجوزوش بعض.

ده كان حكم ربنا في الزمن ده لأنه مكنش فيه بشر غيرهم.

قابيل…

كان الأخ الأكبر، واتولدت معاه بنت جميلة.

وهابيل…

كان الأصغر واتولدت معاه بنت جمالها أقل شوية، لكنها برضه جميلة.

المفروض حسب أمر ربنا، هابيل يتجوز البنت الأجمل اللي هي توأم قابيل.

لكن قابيل رفض وقال:

"أنا هتجوز البنت اللي اتولدت معايا… أنا الأجدر بالأجمل."

راحوا لسيدنا آدم، وقال لهم يقدموا قربان…

واللي ربنا يتقبل قربانه، هو اللي يتزوج البنت الجميلة.

هابيل كان راعي غنم…

دور على أحسن خروف عنده، الكبير والقوي…

وقال: "ده أقدمه لربنا."

قابيل كان مزارع…

دور على الحاجات اللي مش محتاجها، اللي ملهاش قيمة عنده…

وقال: "دي اللي هقدمها."

ولما قدموا القربان…

ربنا تقبل قربان هابيل، ونزلت نار أكلته.

أما قربان قابيل فما اتقبلش.

ليه؟

عشان ربنا يتقبل من القلب اللي صادق… اللي بيقدم أحسن حاجة.

مش من اللي يرمي له الفاضل واللي مش عايزه.

ساعتها قابيل اتغاظ…

وحس بالحقد، وقال لأخوه:

"أنا هقتلك!"

فرد هابيل وقال:

﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ المائدة 27

يعني: ربنا بيقبل من اللي قلبه تقي.

لكن قابيل زاد غضبه…

وهابيل قال له:

﴿لَئِن بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ المائدة 28

هابيل مكانش ضعيف…

كان يقدر يدافع عن نفسه، لكن خاف يعمل حاجة تغضب ربنا.

وكان بيحاول يفكر قابيل بعاقبة الذنب.

لكن قلب قابيل كان مليان حقد…

وفضل يكبر جوه نفسه لحد ما غلّب الشر على الخير.

وفي يوم…

هابيل كان نايم،

وقابيل جاب صخرة…

وضرب أخوه بيها…

ومات هابيل.

وكان أول إنسان يموت على الأرض.

بعد ما قتله… قابيل ما حسش بفرح ولا انتصار…

اتسحب منه كل مشاعر الغيظ اللي كان فاكر إنه هيهدأ بيها…

وبقى واقف قدام جسد أخوه مش عارف يعمل إيه.

دي أول مرة حد يموت…

ومحدش يعرف يعني إيه "دفن" أصلاً.

فربنا بعت غراب يحفر في الأرض:

﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ المائدة 31

قابيل شاف الغراب…

وشاف إزاي بيدفن الغراب التاني…

فبكى…

وحس بالندم…

وقال:

﴿يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ﴾

وقابيل دفن أخوه زي ما الغراب علّمه.

لكن الندم جه بعد إيه؟

بعد أول جريمة قتل في تاريخ البشر.

قابيل افتكر إنه بكده هيكسب…

لكن مالقاش غير الخسارة…

وإنه خسر أخوه… وخسر نفسه.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46