الحاكم والقدر

 

🔻علمتني الحياة – قصة الحاكم والقدر


كان أحد الحكّام الظالمين يجلس في مجلسه، تحيط به الجموع، وتخضع له الرقاب، حينما دخل عليه رجل فقير بثياب ممزقة، وقال له بصوتٍ واثق:


"أيها الحاكم، أعطني حقي، فقد أخذت مني الأرض دون وجه حق."


ضحك الحاكم ساخرًا وقال:

"ومن أنت حتى تُنازعني؟ أتدري من تخاطب؟ أنا الحاكم! بيدي القلم، وبيدي السيف، وبكلمة مني أُعطي أو أمنع."


رد الرجل بهدوء غريب:

"ولأني أعلم من أنت، جئت لأذكرك بمن هو أقوى منك… من لا يُرى ولكنه يرى، من لا يُهزم ولكنه يُمهل… الله."


غضب الحاكم وأمر بسجنه، وأقسم ألا يخرج حتى يتراجع عن كلامه.


في نفس الليلة، رأى الحاكم في منامه أن القيامة قد قامت، والناس يحشرون، وهو بينهم، عارٍ من كل سلطة، لا حرس، لا قصر، لا قلم.


ورأى ذاك الرجل البسيط يشكو ظلمه إلى الله… وإذا بصوت يهزّ السماء:

"خذوا منه حسناته، وأعطوها لهذا المظلوم…"


استيقظ الحاكم فزعًا، قلبه يرتجف، جبينه يقطر عرقًا، وركض إلى السجن بنفسه، وأطلق سراح الرجل، ثم أعاد له أرضه، وزاد عليها اعتذارًا علّه يُرضي ما بينه وبين ربه…


وقال في نفسه:

"أدركت الليلة أنني أضعف من ظنوني، وأن كل سلطة لا تُبنى على العدل… تزول."


📌 قصة تذكرنا أن الدنيا دوّارة، وأن كل ظلمٍ سيُردّ، فإما أن يُردّ في الدنيا، أو أمام الله في الآخرة…


#علمتني_الحياة

#قصص_تاريخية

#خواطر

#مدونة_ولاء_حمدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46