السيره النبويه العطره 6


 

 #السيرة_النبوية ❤️

👈ورقه بن نوفل وبشاره النبوه❤️

👈لقاءات سيدنا محمد ﷺ وسيدنا جبريل❤️

👈إسلام السيده خديجه وسيدنا أبو بكر الصديق ❤️

خديجة كانت لسه سامعة قصة الغار كلها من فم النبي ﷺ، وشايفة رعشته وقلقه، وبدل ما تزوده خوف… حضنته، وثبّتته، وقررت تدور على حد عنده علم بالوحي والكتب.

راحت بيه لابن عمّها ورقة بن نوفل.

ورقة كان شيخ كبير، قرّيب من التسعين، عينه راحت من كتر القراءة، وكان من القليلين في مكة اللي يقرأوا الإنجيل ويكتبوه، راجل من أهل الكتاب، معتزل ظلام الشرك اللي حوالين الكعبة.

خديجة قالت له بهدوء:

"اسمع من محمد."

بدأ النبي ﷺ يحكي له اللي حصل… كل كلمة، كل موقف، كل إحساس.

وكل ما يحكي، ملامح ورقة تتغير… عينه تتسع، قلبه يترجف.

وفجأة قال الكلمة اللي غيّرت كل حاجة:

"هذا الناموس الذي كان يأتي موسى… هذا جبريل.

يا محمد، أنت رسول الله."

وبعدين قال وهو بيتحسر على شبابه اللي راح:

"يا ليتني فيها جذعًا إذ يخرجك قومك."

النبي ﷺ اتفاجئ:

"أومخرجيّ هم؟"

قال ورقة:

"نعم، ما جاء رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا."

خرج النبي ﷺ من عنده ولسه صوته في ودنه… وبعدها بوقت قصير مات ورقة.

من حكمة ربنا إن ما يبقاش في حد يقال إن محمد بيتعلم منه، ولا إن الوحي من عقل رجل كبير في السن، لأ… ده وحي من السماء.

رجع النبي ﷺ يحاول يستوعب اللي حصل.

وفجأة… الوحي وقف.

"فَتَر الوحي".

مفيش جبريل، مفيش آيات، مفيش لقاءات.

طلع تاني غار حراء ينتظر… الأيام تعدّي، والقلب يضيق.

بدأ يحس: هو ربنا اختارني وبعدين استبدلني؟ هو أنا مش مقبول؟

التأخير ده كان تهيئة… شوق.

ربنا يفضّي قلبه من الخوف، ويملأه شوقًا للوحي بدل رهبة البداية.

وفي يوم… وهو نازل من الجبل، حزين، ماشي في طريقه…

سمع صوت بين السماء والأرض.

بص حواليه، ما لاقاش حد.

رفع عينه فوق…

لقى جبريل، مليان الأفق، من المشرق للمغرب.

قال له:

"يا محمد، أنت رسول الله حقًا."

يقول النبي ﷺ:

"فوقعتُ على ركبتيّ."

فضّل يجري ويرتجف لحد ما وصل لبيته وهو يقول:

"دثّروني، دثّروني."

خديجة غطّته، وقعدت جنبه لحد ما هدأ.

ساعتها نزل جبريل عليه السلام بالنداء العظيم:

{ يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر }

من اللحظة دي… "قم فأنذر" بقت أسلوب حياة.

من يومها والنبي ﷺ شايل همّ الدعوة، ما عرفش راحة غير في قبره.

ابتدى الوحي ينزل متتابع…

محمد ﷺ بقى رسول رب العالمين، مش رسول العرب بس، رحمة مهداة للخلق كلهم.

ومع تكرار النزول، اتولدت بينه وبين جبريل علاقة حب حقيقية.

مرة وهو ماشي في شوارع مكة شاف راجل غريب شكله طيب بيقول له:

"السلام عليك يا رسول الله."

وقف النبي ﷺ وبص له.

قال:

"يا محمد، أنا جبريل من السماء."

كان متجسد في صورة بشر.

جبريل بدأ يعلّمه الوضوء خطوة خطوة، وبعدين الصلاة.

أول صلاة صلاها النبي ﷺ كانت وراء جبريل… جبريل إمام، ومحمد ﷺ مأموم.

كانت الصلاة وقتها ركعتين الصبح وركعتين بالليل.

رجع النبي ﷺ لخديجة، حكى لها، قرأ عليها الآيات…

فقالت كلمة كتبت اسمها في أول قائمة المؤمنين:

"آمنت بالله ورسوله."

أول واحدة في الدنيا تنطق الشهادة في وجهه، وتتوضأ وتصلي وراه… خديجة بنت خويلد.

الوحي كان بينزل على النبي ﷺ بأكتر من صورة:

١ – رؤيا صادقة في المنام، تتحقق زي ضوء الفجر.

٢ – إلهام، أمر من الله يُلقى في قلبه عن طريق جبريل.

٣ – إن جبريل يتمثل في صورة بشر، زي ما ظهر له في صورة رجل.

٤ – صلصلة كصلصلة الجرس؛ الصوت يكون شديد، والوحي ينطبع جوه قلب النبي ﷺ، وجسده يثقل، ولو كان راكب دابة، تثقل تحته. ودي كانت أشد صورة على النبي ﷺ.

٥ – رؤية جبريل في صورته الحقيقية، يسد الأفق بجناحيه.

٦ – بدون واسطة، زي ما حصل في المعراج لما كلمه رب العالمين مباشرة.

دلوقتي النبي ﷺ بقى عارف إنه رسول الله…

معاه الفاتحة، والعلق، والمزمل، والمدثر.

اتعلم الوضوء والصلاة.

بقي السؤال: يبدأ منين؟

اختار الدائرة الأقرب لقلبه.

راح لصديقه القديم أبو بكر بن أبي قحافة.

قال له:

"إن الله بعثني إليك."

قال أبو بكر بلا تردد:

"صدقتَ يا محمد، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله."

النبي ﷺ قال عنه:

"ما دعوتُ أحدًا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة ونظر وتردد، إلا أبا بكر، ما تردد."

وصَف محبّته له بكلمة عظيمة:

"لو كنتُ متخذًا من أهل الأرض خليلاً لاتخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن صاحبكم خليل الرحمن."

أسلم أبو بكر… وبعده على طول، على يديه، أسلم أربعة من العشرة المبشرين بالجنة:

عثمان بن عفان، طلحة بن عبيد الله، الزبير بن العوام، سعد بن أبي وقاص.

وبعدهم أسلم علي بن أبي طالب وهو عنده حوالي عشر سنين،

وأسلم زيد بن حارثة.

الدائرة الأولى اتجمعت حول النبي ﷺ.

المؤمنين بقوا محتاجين مكان يجتمعوا فيه بعيد عن عيون قريش.

طلع شاب صغير عنده حوالي ١٣ سنة، اسمه الأرقم بن أبي الأرقم، وقال:

"يا رسول الله، بيتي لك."

اتحول البيت البسيط ده لمدرسة الإيمان الأولى…

"دار الأرقم بن أبي الأرقم".

كان اجتماعهم في السر، خوفًا من بطش قريش.

الآيات اللي بتنزل كانت من الجزء الأخير من القرآن، قصيرة، قوية، كلها عن القيامة، الجنة، النار، رحمة ربنا، والوقوف بين يديه.

القلوب بدأت تلين… والعيون بدأت تدمع… وحب النبي ﷺ دخل جوّه نفوسهم.

كبرت الدائرة شوية شوية، لحد ما جه يوم نزل فيه أمر جديد:

{ وأنذر عشيرتك الأقربين }

يعني: يا محمد، مش بس أصحابك… ابتدي بأهلك وقومك.

إزاي هيناديهم؟ هيقول لهم إيه؟ وهيستقبلوا كلامه إزاي؟

🕊️ **سلسلة السيرة النبوية العطرة**


⬅️ السابق: [](https://qesas-allamtny.blogspot.com/2025/12/5.html)  

➡️ التالي: (https://qesas-allamtny.blogspot.com/2025/12/blog-post_975.html)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46