الطريق المقطوع



​الحكاية دي حصلت لواحد صاحبي اسمه "كريم" بيحب السفر بالعربية بالليل.

مرة كان مسافر على طريق صحراوي بعيد، الساعة كانت 2 بليل، والطريق كحل.. مفيش عمود نور واحد شغال.

​وهو ماشي، شاف من بعيد واحد واقف بيشاورله. كريم قلبه طيب، هدا السرعة عشان ياخده معاه. لما قرب، لقى راجل عجوز لابس جلابية بيضة وشكله غلبان.

كريم وقفله، الراجل ركب ورا وقال بصوت واطي: "وصلني معاك لأول البلد يا ابني".

​كريم مشي بالعربية، وحاول يفتح كلام مع الراجل: "إيه اللي موقفك هنا يا حاج في الوقت ده؟".

الراجل ماردش.. فضل باصص من الشباك للصحراء.

​فجأة، راديو العربية بدأ "يوش" ويعمل أصوات غريبة وتداخل محطات، وكريم شم ريحة شياط أو ريحة حاجة قديمة محروقة مالية العربية.

كريم بص في المراية اللي في النص عشان يطمن على الراجل.. 

وهنا كانت الصدمة.

​شاف الراجل العجوز عينه بقت بيضاء تمامًا مفيهاش نني، وبقه مفتوح بابتسامة واسعة ومرعبة واصلة لودانه، ولقى انعكاس رجلين الراجل في قزاز الشباك.. رجليه كانت محروقة وشكلها مش رجلين بني آدمين، كانت زي حوافر الماعز!

​كريم داس بنزين على آخره وهو بيصرخ وبدأ يقرأ قرآن بصوت عالي. فجأة، حس بضربة قوية في ضهر الكرسي بتاعه كأن حد رفسه، والباب الخلفي اتفتح واتقفل لوحده والعربية ماشية على سرعة 120!

​لما بص وراه.. لقى الكنبة فاضية.

بس لقى حاجة مرعبة أكتر.. لقى "أثار رماد أسود" مكان ما الراجل كان قاعد، ومكتوب بصباع على إزاز الشباك من جوة كلمة واحدة:

​"قــرّبــت"

​كريم وصل لأول استراحة وهو منهار، وباع عربيته بعدها بأسبوع لأنه كل ما يركبها كان بيشم نفس ريحة الشياط.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46