سيدنا نوح عليه السلام
بعد لما سيدنا إدريس مات، الناس فضلت على التوحيد… بيعبدوا ربنا بس، مافيش حد بيعبد غيره، ولو عملوا ذنب يستغفروا بسرعة ويرجعوا لربنا 😊
مع الوقت كان فيه شوية رجال وسطهم صالحين أوي وقلوبهم طيبة…
أسماؤهم: ود، سواع، يغوث، يعوق، نسر.
كانوا بيعلموا الناس الخير وعبادة ربنا ❤
ولهم مكان يقعدوا فيه مع الناس، يفكروهم بالطاعة والعمل الصالح 😍
والناس كانت بتحبهم حب كبير ❤
لما الصالحين دول كبروا وماتوا… الناس اتأثرت جدًا وحزنت 😢
وقالوا: إحنا مش عايزين ننساهم… مش عايزين ننسي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا.
الشيطان استغل حزنهم… وجالهم بفكرة خبيثة:
إيه رأيكم تعملوا لكل واحد فيهم تمثال؟ 😱
عشان تفضّلوا فاكرينهم دايمًا.
الفكرة عجبتهم…
قالوا: فكرة حلوة، هنعمل تماثيل لهم في الأماكن اللي كانوا بيقعدوا فيها، عشان نفتكر صلاحهم وعبادتهم، وكل ما نشوف التماثيل نفتكر طاعتهم، وربنا يحبنا علشان بنحترمهم.
وفعلًا عملوا تماثيل…
في الأول كانت مجرد ذكرى، واحترام للصالحين.
بس السنين عدّت…
جيل مات، وجيل اتولد…
والقصة الحقيقية اتنسيت.
الشيطان وسوس للي بعدهم…
وقال لهم: أجدادكم كانوا بيعبدوا التماثيل دي، ولما يحتاجوا المطر والزرع يروحوا يطلبوا منها!
فبقوا يظنوا إن التماثيل دي ليها قوة.
وبدأوا يعبدوها…
وعملوا لكل واحد منهم تمثال صغير ياخدوه في البيت 😠
وبقوا يتركوا عبادة ربنا، ويقولوا: ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر… دي آلهة!
الشرك انتشر…
ورسخ في قلوبهم إن الأصنام دي تقربهم من ربنا.
لغاية ما ربنا اختار سيدنا نوح عليه السلام، يكون رسول لهم…
يبين لهم إن الطريق ده غلط.
نوح راح لقومه اللي بيعبدوا الأصنام…
وقال لهم: يا قومي، اعبدوا ربنا وحده ❤
مافيش غيره إله يُعبد ويُطاع.
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾
عرّفهم إن الأصنام دي ما تنفعش،
وقال لهم: لو عبدتم ربنا واستغفرتوه، هيغفر لكم،
وهينزل عليكم المطر ❤
ويرزقكم أموال وأولاد ❤
ويجعل لكم جنات وأنهار… ويدخلكم الجنة في الآخرة ❤
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾
طب قوم نوح سمعوا الكلام؟
لااااااا 😢
الكفار اللي بيعبدوا الأصنام ردوا عليه:
﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾
يعني شايفينك تايه عن الحق!
نوح قال لهم:
أنا مش ضال، أنا رسول من رب العالمين،
ببلّغكم رسالات ربي، وبنصح لكم، وربنا عرفني حاجات أنتم ما تعرفوهاش.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾
ردوا بتكبر وقالوا:
إنت بشر زيّنا، مش رسول،
وإحنا شايفين إنك عاوز تبقى أحسن منّا،
ولو ربنا عايز يبعث رسول كان بعث ملاك،
وإحنا ما سمعناش الكلام ده من أجدادنا!
﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾
نوح قال لهم:
إيه اللي مستغربينه؟
إن ربنا يبعت لكم رسول منكم ينذركم وتتقوا عذاب ربنا؟
﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
اللي آمنوا مع نوح كانوا قليلين…
وكلهم من الضعفاء والبسطاء،
أما الأغنياء والأقوياء فرفضوا يؤمنوا،
وبصّوا للمؤمنين باحتقار…
وقالوا لنوح:
﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾
يعني اللي اتبعك أقل ناس فينا!
وقالوا كمان:
﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِين﴾
نوح وضّحلهم:
أنا ما قلتش إن عندي خزائن ربنا،
ولا عارف الغيب،
ولا ادّعيت إني ملك…
أنا بشر، ورسول.
﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾
همّ أصرّوا على رأيهم…
فنوح قال لهم:
لو أنا على بيّنة من ربي، وربنا أعطاني رحمة وأنتم مش شايفينها…
هل أقدر أغصبكم عليها وأنتم مش عايزين؟
وأنا مش بطلب منكم مال… أجري على ربنا.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ * وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾
قوم نوح اشترطوا عليه يطرد المؤمنين الفقراء…
وقالوا:
﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾
لكن سيدنا نوح رفض،
وقال:
أنا ماليش دعوة كانوا بيعملوا إيه قبل الإيمان،
أنا يهمني قلوبهم دلوقتي…
ومقدرش أطردهم،
ومن ينصرني من ربنا لو عملت كده؟
﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
نوح فضّل يدعو قومه ٩٥٠ سنة!
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
يدعوهم ليل ونهار…
سِرًّا وعلَنًا…
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
كل ما يدعوهم…
يسدّوا ودانهم،
ويغطّوا نفسهم بثيابهم،
ويصرّوا، ويتكبروا:
﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا﴾
وفي الآخر قالوا:
إنت جادلت كتير…
هات بقى العذاب اللي بتوعدنا بيه إن كنت صادق!
﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
نوح قال لهم:
العذاب بيد ربنا،
ولو ربنا أراده، مافيش حد يقدر يمنعه…
ونصيحتي مش هتنفعكم لو أنتم مش عايزين الهداية،
وربنا أعلم بقلوبكم.
﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللَّهُ إِن شَاءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ * وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
الأغنياء وأصحاب القوة شافوا إن معهم مال وأولاد،
فافتكروا نفسهم على الحق،
وقالوا: مش هنسيب ود ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسر.
سيدنا نوح شاف عنادهم…
ودعا ربنا:
﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسارا﴾
وبعدين دعا:
﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا * رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾
بس يا ترى… إيه اللي هيحصل لما دعاء سيدنا نوح يُستجاب؟

تعليقات
إرسال تعليق