السيره النبويه العطره 8



#السيرة_النبوية ❤️

👈استمرار مسلسل تعذيب الكفار للمسلمين 😔

👈تعرض سيدنا النبي ﷺ لتعذيب شديد ويضرب المثل في الرحمه والتسامح والصبر ❤️❤️

زينيرة كانت جارية ضعيفة، بس قلبها قوي.

سمعت عن ربنا الواحد، وعن محمد ﷺ، وقالت الكلمة من قلبها وأسلمت.

سيدها اشتاط غضب، وابتدى مسلسل العذاب… ضرب، وإهانة، ووجع ما يتحمّلوش الكبار، لحد ما وصل الخبر لسيدنا أبو بكر رضي الله عنه، راح اشتراها واعتقها عشان ينقذها من الجحيم اللي عايشة فيه.

بعد ما اتحررت… فجأة بصرها راح.

قريش بدأت تشمت:

"شايفين؟ اللات والعزى انتقموا منها!"

زينيرة رفعت راسها وقالت بثبات:

"كذبوا وبيتِ الله… ما تضرّ اللات والعزى وما تنفعان."

آلهة حجر لا تملك لنفسها ضرّ ولا نفع، هتضر مين إزاي؟

ربنا سبحانه، اللي وحده يملك كل شيء، ردّ عليها كرامة… ورجع لها بصرها تاني.

قلبها شاف الحق… فعينها كمان رجعت تشوف بنور ربنا. ❤️

مع زيادة التعذيب، المسلمين بقوا يرجعوا يخفوا إيمانهم تاني.

الدعوة العلنية ماشية، بس قلوب المؤمنين بتتربى في السر، في دار الأرقم.

النبي ﷺ يعلّم، يقرأ عليهم القرآن، ويصبرهم… وقريش مستمرة في حقدها.

زوجة أبو لهب… "أم جميل"

كانت تمشي بالليل وتجمع الشوك والحطب وترميه في طريق النبي ﷺ، عشان رجله الشريفة تتجرح وهو رايح أو راجع.

نزل فيها قرآن يُتلى لحد يوم القيامة:

{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ • فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}

لما سمعت الآية، اتجننت من الغيظ.

راحت ماسكة حجر، وطلعت تدور على النبي ﷺ عند الكعبة، وقالت بغِلّ:

"أين محمد؟ لقد علمتُ أنه يهجوني، ولئن رأيته لأطأن بهذا الحجر وجهه!"

النبي ﷺ كان قاعد قريب… قدامها، بس هي مش شايفاه.

أبو بكر رضي الله عنه قاعد حاسس بالتوتر، والنبي ﷺ يقول له بهدوء: ربنا أعماها عني.

تشوف كل شيء… إلا وجه حبيب ربنا.

سبحان من يحمي بعباده من غير سلاح ولا جند. ❤️

ما لقيتهوش، طلعت على الصفا وبدأت تهتف وتسبّ:

"مذمّمًا عصينا، وأمرَه أبينا، ودينَه كرهنا."

الكفار يردّدوا وراها، والأطفال يحفظوا الهتاف، والطرقات تتملي بالسخرية.

الصحابة اتضايقوا…

إزاي البلد كلها تهين النبي ﷺ كده؟

النبي ﷺ بابتسامة هادية يطبطب على قلوبهم ويقول:

"لا عليكم، إنما يشتمون مُذمّمًا، وأنا محمد."

كأنّه بيقول لهم: هم اخترعوا شخصية تانية غيري، يشتموها قد ما يحبّوا…

أما محمد ﷺ اللي ربنا سماه "محمد" و"أحمد"، ده مرفوع عند ربنا، ما يطوله قذر ألسنتهم ولا غل قلوبهم.

الأذى ما وقفش.

النبي ﷺ كان يمشي في شوارع مكة، الكفار يحدفوه بالطوب والرمل ويقولوا: مجنون، ساحر، كاهن…

وهو ﷺ يمشي ساكت، شايل الهمّ الأكبر: هدايتهم… مش أذاهم.

أمية بن خلف – نفس الراجل اللي كان يعذّب بلال – كان يطعن في النبي ﷺ بالكلام، يهمز ويلمز، يستهزأ ويتكلم من وراه.

فنزل قول الله عز وجل:

{وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ • الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ • يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ}

الآيات تصفه بدقة: لسان يجرح، وقلب متعلق بالفلوس، فاكر نفسه خالد بما يملك، وهو ماشي على طريق الهلاك.

وفي يوم من الأيام…

النبي ﷺ ساجد عند الكعبة، خاشع لربه، راكع وساجد في أكرم موضع على وجه الأرض.

الكفار مجتمعين، فقال واحد منهم:

"مين يروح يجيب سَلا جزور بني فلان فنطرحه على محمد وهو يصلي؟"

السَّلا: المشيمة والقاذورات الخارجة من بطن الناقة لما تولد.

قام عقبة بن أبي معيط وقال: "أنا."

راح جابها… ورماها على ظهر النبي ﷺ وهو ساجد.

القذر ده نزل على ضهره، وشعره، ولبسه.

النبي ﷺ فضِل ساجد وما رفعش راسه…

محدش من الكفار عنده ذرة رحمة يشيله عنه.

حد اللي اتحرك؟

بنته الصغيرة… فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

سمعت اللي حصل، جريت وهي بتعيط لحد ما دخلت الحرم.

شافت أبوها ﷺ على الأرض، والقاذورات على ضهره، والناس حواليه بتضحك.

قلبها اتكسَر…

فضلت تشيل الأوساخ من فوقه بإيديها الصغيرة وتبكي، وتقول للكفار:

"قتلكم الله… لعنكم الله… خذلكم الله."

النبي ﷺ لما خلّص وسلّم، ما قامش يدعي عليهم،

أول حاجة عملها… طبطب على فاطمة، يمسح دموعها، ويقول لها:

"يا بُنيّة، لا تبكي، فإن الله ناصرٌ أباكِ."

نفس الوجوه اللي كانت بتضحك يومها…

هي هي اللي هتشوفه بعد سنين يوم فتح مكة، وهو واقف قدامهم قادر ينتقم،

لكنه يقول الكلمة اللي ما يعرفهاش غير نبي رحمة:

"اذهبوا فأنتم الطُّلَقاء."

يغفر… وهو قادر يعاقب.

يرحم… وهُم ما رحمهوش. ❤️

الأذى كمل… وقصته مؤلمة قوي.

عقبة بن أبي معيط، اللي رمى السلا على ظهر النبي ﷺ، كان له صاحب مقرّب جدًا اسمه "أبيّ بن خلف".

اتنين "أنتيم" سوء…

النوع اللي صاحبه يشده جهنم وهو يضحك.

عقبة في يوم سمع قرآن من النبي ﷺ… تأثر.

الكلام دخل قلبه، وحس إن فيه نور.

راح لصاحبه أبيّ… وقال له:

"يا أبيّ، لقد سمعتُ من محمد كلامًا، والله إني أراه حسنًا."

أبيّ اتقلب:

"يا عقبة، وجهي من وجهك حرام، وكلامي من كلامك حرام، لحد ما تروح تبصق في وجه محمد."

شرط عجيب… بس ده شكل أصحاب السوء، ما يرضاش يشوفك قريب من النور، يسحبك للظلام بأي تمن.

عقبة راح للنبي ﷺ…

النبي ﷺ شافه جاي من بعيد، افتكر إنه جاي يسمع قرآن تاني، فوشّه نور وابتسامة، فاتح له صدره وذراعيه.

بدل ما يلاقي احترام، لقى البصاق في وشه الشريف.

النبي ﷺ يمسح وجهه بهدوء، وهو قادر يدافع عن نفسه، وقادر يرد الإساءة، لكن اختار طريق الصبر.

ربنا نزل فيهما قرآنًا يُتلى:

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ

يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا

يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا

لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي

وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا}

"فلان" هنا هو أبيّ بن خلف.

وعقبة هو اللي هيعضّ على إيده الندم يوم القيامة.

كان ممكن يبقى صحابي، باسمه يتكتب في التاريخ منوّر…

لكن صاحب سوء واحد، ضيّع عليه الدنيا والآخرة.

وما اكتفاش عقبة بالبصاق…

في مرة تانية، النبي ﷺ كان واقف يصلي عند الكعبة.

عقبة جه من وراه، خلع رداءه، لفه حبل، وحطّه على رقبة النبي ﷺ،

وشدّ…

الهواء اتقطع، النفس اتمنع،

وجه النبي ﷺ احمر، وركبته نزلت على الأرض،

وعقبة يشدّ… يشدّ… لحد ما النبي ﷺ قرّب يختنق.

ومع كده… ما رفعش إيده عليه.

ما ضرب، ما سبّ، ما دعا عليه في اللحظة دي.

كان قوي… لكن قوته في ضبط نفسه، في حلمه، في صبره.

نبيّ الرحمة… مش نبيّ الانتقام. ❤️

اللهم صلِّ وسلم وبارك على أرحم خلقك بخلقك،

محمد بن عبد الله، الذي اتحمّل الأذى عشان يوصل لنا النور.

🕊️ **سلسلة السيرة النبوية العطرة**


⬅️ السابق: [https://qesas-allamtny.blogspot.com/2025/12/blog-post_975.html)  

➡️ التالي: [https://qesas-allamtny.blogspot.com/2025/12/9_0525078255.html]


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46