المنصور والإمام ابو حنيفه
كان المنصور يجلس على عرشه، يُحكم سيطرته على الدولة العباسية بالحديد والنار…
وفي مجلسه المهيب، حيث ترتجف الكلمات قبل أن تخرج، وقف الإمام أبو حنيفة، ثابتًا لا يتزحزح، وكأن بين ضلوعه جبلًا.
قال له المنصور بلهجة الحاكم الآمر:
ــ نُوليك القضاء يا أبا حنيفة.
رفع الإمام بصره إليه بهدوء وقال:
ــ أنا لا أصلح لذلك.
هزّ المنصور رأسه، واقترب بصوته المملوء بالوعيد:
ــ تكذب!
فردّ الإمام بنفس الهدوء: ــ إن كنت أكذب، فلا يجوز أن تولّيني القضاء…
وإن كنت صادقًا، فقد أخبرتك أني لا أصلح!
صمتٌ خيّم على المكان...
الجميع حبس أنفاسه.
أما المنصور، فاحمرّ وجهه غضبًا… ولم يجد ردًا.
رفض أبو حنيفة المنصب، لأنه يعلم أنه سيكون أداة ظلم إن أطاع، وسيُقتل إن خالف!
واختار أن يُسجن… على أن يُباع دينه.
فسُجن، وضُرب، واشتد عليه البلاء، حتى مات تحت سياط الإصرار… لكنّه مات واقفًا.
💔 رحل الإمام، لكن الكرامة بقيت.
🔻 في زمن تتهافت فيه القلوب على المناصب، هناك من اختار أن يُسجن... ليحفظ دينه.
📌 هذه ليست مجرد قصة…
إنها درس في الشجاعة، والثبات، ورفض الانحناء للباطل، ولو كلّفك حريتك.

تعليقات
إرسال تعليق