وصية الإمام الشافعي
🔻قصة الخليفة ووصية الشافعي – حين تكلّم العلم فوق العرش
في آخر أيامه، اشتد المرض على الإمام الشافعي رحمه الله…
فزاره صديقه وتلميذه الربيع بن سليمان، فوجده ناحل الجسد، باهت الوجه، يتصبّب عرقًا من شدّة الألم.
فقال له الربيع بحزن:
"كيف أصبحتَ يا أبا عبد الله؟"
فابتسم الشافعي، وردّ بصوت متهدّج:
"أصبحتُ من الدنيا راحلًا، وللإخوان مفارقًا، ولكأس الموت شاربًا، وعلى الله واردًا، ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها، أم إلى النار فأعزيها!"
فسقط قلب الربيع من بين أضلعه، وغرق في البكاء...
ولكن الشافعي نظر إليه ورفع يده المرتجفة وقال له:
"يا ربيع، والله إن أحببتُ أن أُختم حياتي، فلا أختمها إلا بهذه الكلمات... "
ثم تلا في خشوع:
"وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"
ومات الإمام الشافعي بعدها بأيام، وترك علمًا ملأ الأرض، وكلماتٍ لا تزال ترقّ لها القلوب.
✍️ وهكذا مات الشافعي كما عاش: ثابتًا، زاهدًا، عالمًا... علّم الملوك وهم على عروشهم، وما انحنى لغير الله.

تعليقات
إرسال تعليق