سيف الخليفة!"





دخل الإمام أبو حنيفة قصر الخلافة، تحفّه نظرات الحُجّاب وتحيط به رهبة البلاط، وكان يعرف جيدًا أن الكلمة التي ستخرج من فمه قد تضعه في السجن… أو على السيف!


فها هو الخليفة المنصور جالس في عليائه، يحدّق في وجه الإمام ثم يقول بصوت صارم:


– نريدك أن تتولى القضاء!


رفع الإمام عينيه بثبات وقال:


– معاذ الله أن أفعل.


عبست ملامح الخليفة وقال:


– تكذب يا أبا حنيفة! إنك تصلح لها!


فابتسم الإمام وقال بهدوء:


– لقد ولّيت القضاء لمن هو أكذب مني، فلو كنتُ كاذبًا، فشهادتي لا تقبل… ولا أصلح للقضاء!


سكت المنصور لحظة، ثم صاح:


– خذوه إلى السجن!


📜 وسُجن الإمام أبو حنيفة، لأنه قال "لا" في زمنٍ كانت فيه كلمة "لا" تهمة… وكلمة "الحق" سجنًا.


✍🏻 علمتني الحياة: أن الثبات على المبدأ يحتاج رجالاً لا تغريهم المناصب، ولا تُرعبهم الزنازين، ولا تشتريهم القصور.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46