السيره النبويه العطره 10
#السيرة_النبوية ❤️
👈 دعوه النبي ﷺ في اول موسم حج بعد البعثه ❤️
👈 اسلام الصحابي أبو ذر الغفاري وبعض كبار الصحابه ❤️
قريش كانت عارفة إن موسم الحج قرب، ومرعوبة إن العرب ييجوا مكة يسمعوا كلام سيدنا محمد ﷺ، يعجبهم القرآن، فيدخلوا في الإسلام ويتحالفوا معاه ضدهم. فقرروا مايسكتوش، واجتمع الكبراء في مجلس خاص، يتشاوروا: هيقولوا للناس إيه عن محمد ﷺ؟
قام الوليد بن المغيرة، كبير فيهم وعقله يوزن قوم، وقال:
"يا معشر قريش، إنَّ وفود العرب قد أظلَّتكم، وإنهم سيسألونكم عن محمد، فاختلفتم في أمره؛ فمنكم من يقول شاعر، ومنكم من يقول كاهن، ومنكم من يقول مجنون، ومنكم من يقول ساحر… فاجتمعوا على قول واحد لا يتناقض."
قعدوا يقترحوا:
– نقول شاعر.
قال الوليد: "لا والله، لقد عرفتُ الشعر كله، وما هو بقول شاعر."
– طيب نقول كاهن.
قال: "ما هو بزمزمة الكهان ولا بسجعهم."
– نقول مجنون؟
قال: "ما به خنَقَة مجنون، ولا هذيان مجنون."
– يبقى ساحر.
سكت شوية، وفكر، وعبس، وبص حواليه… ثم قال:
"أقرب ما تقولون: ساحر… يفرّق بين المرء وأبيه، والمرء وأخيه، والمرء وزوجه."
ومع ذلك ما قدرش يمنع لسانه من الاعتراف وهيقول عن كلام النبي ﷺ:
"إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو ولا يُعلى عليه."
اللحظات دي ربنا وصفها في القرآن:
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّر * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّر * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّر * ثُمَّ نَظَر * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَر * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَر * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَر﴾
انتشر الاتفاق بين قريش بسرعة: "محمّد ساحر، إياكم أن تسمعوا كلامه!"
وبدأ أهل مكة يحذّروا الحجاج وهم داخلين البلد: "سدوا آذانكم، لا تسمعوا هذا الرجل… كلماته سحر!"
فكان بعض الحجيج يدخل مكة حاطط قطن أو أصابع في ودنه، كلما شاف النبي ﷺ يتكلم أو يقرأ قرآن، يسد ودنه ويجري، والنبي ﷺ شايف الناس تهرب من صوته ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
لكن ربنا دايمًا يسوق لعباده قلوبًا طالبة للحق…
كان من بين الحجاج رجل اسمه ضِماد الأزدي، راجل يعالج الناس من الوساوس والسحر والمسّ، فسمع إشاعة: "في رجل في مكة مجنون أو مسحور."
قال في نفسه: "أنا رجل أعالج هذه الأمور، أذهب إليه أعالجه."
راح للنبي ﷺ وقال له بهدوء:
"يا محمد، إني أُعالِج من هذه الرياح (يعني الوساوس والجنون)، وقد بلغني أنك مصاب، فإن شئت عالجتُك."
ابتسم النبي ﷺ، ما انزعجش، ولا غضب، وقال له بكل أدب:
"هل لك أن تسمع؟"
قال ضِماد: "قل."
فقال النبي ﷺ خطبته العجيبة:
"إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله."
ضِماد اتشدّ… وقال: "أعد عليَّ كلماتك."
فأعادها النبي ﷺ مرة واثنين.
فقال ضِماد: "لقد سمعتُ كلام الكهنة، وسمعت كلام السحرة، وكلام الشعراء، فما رأيت مثل هذا قط. هذه كلمات ليست بكلام بشر. أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله."
فمسك النبي ﷺ يده، وبايعه، وقال له: "وعلى قومك؟"
قال: "وعلى قومي."
ورجع ضِماد لقومه يدعوهم، فما مضت أيام حتى دخلوا في الإسلام.
ومن بين من هُدوا في تلك الفترة… أبو ذر الغفاري رضي الله عنه.
أبو ذر من قبيلة غِفار، قبيلة معروفة بقطع الطريق، بس هو كان طبعه غير قومه؛ قلبه يميل للحق، وكان يقول: "لقد صليتُ لله ثلاث سنين قبل أن ألقى رسول الله."
أخوه أُنيس – وكان شاعرًا شهيرًا – راح مكة مرة للتجارة قبل موسم الحج، ورجع لأخوه.
سأله أبو ذر:
"هل رأيتَ ذلك الرجل الذي يزعم أنه نبي؟"
قال أُنيس: "رأيته."
قال: "كيف وجدته؟"
قال: "رأيته يأمر بمكارم الأخلاق."
قال: "ما يقول عنه قومه؟"
قال: "يقولون شاعر، أو كاهن، أو مجنون."
قال أبو ذر: "وما ترى أنت؟"
قال أُنيس: "والله لقد عرَفتُ الشعر كله، فوزنتُ كلامه على أوزان الشعر، فما استقام لي على بحر من بحوره… ما هو بشاعر."
هنا اشتعل شوق أبو ذر، وقال: "إني ذاهب إليه بنفسي."
شد الرحال إلى مكة، وهو غريب عن أهلها. قعد أيام يراقب ويسأل من غير ما يصرح، لحد ما لفت نظر علي بن أبي طالب، فرآه حيران في المسجد الحرام.
قال له عليّ: "كأنك غريب عن هذا البلد؟"
قال: "نعم."
قال: "فهلمّ إلى البيت."
سأله علي بعد يومين: "ما الذي جاء بك؟"
قال له أبو ذر بعد ما استأمنه على السر: "إن كتمتَ عليَّ، أخبرتك."
قال: "أكتمه."
قال: "بلغني خبر رجل هنا يزعم أنه نبي، فجئت لأسمع منه."
ابتسم علي رضي الله عنه، وقال: "هو حقًّا رسول الله، اتبعني، ولكن امشِ خلفي، فإن رأيتني ألصق بجدار وأصلح نعلي، فاعلم أن هناك من يراقب، فتنصرف أنت."
ومشوا بحذر، حتى دخلوا دار الأرقم، وهناك رأى أبو ذر وجه النبي ﷺ، فما تردد لحظة، وقال مباشرة:
"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله."
فرح به النبي ﷺ، لكنه كان خايف عليه من أذى قريش، فقال له:
"ارجع إلى قومك، فإذا سمعت بظهور أمري فأتني."
لكن أبو ذر طبعه جريء، قال: "لا يا رسول الله، دعني أعلنها فيهم."
خرج إلى وسط قريش, ورفع صوته:
"يا معشر قريش، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله."
التفتوا إليه مصدومين: "ما لهذا المجنون؟!"، وانهالوا عليه ضربًا حتى كاد يهلك.
تدخل العباس – وكان وقتها لم يسلم بعد – وقال لهم:
"ويحكم، هذا من غفار، وقوافلكم تمر عليهم، أتقتلون رجلاً من غفار فتُقطع طرق تجارتكم؟"
فخافوا على مصالحهم، وتركوه.
وجاء رجل آخر بقلب صادق، اسمه عمرو بن عبسة. كان عنده إحساس أن الدنيا دي مش ماشية صح، وإن في دين أحسن من عبادة الأوثان.
سمع بخبر النبي ﷺ، فجاءه وسأله مباشرة:
"ما أنت؟"
قال النبي ﷺ: "نبي."
قال: "وما نبي؟"
قال: "أرسلني الله."
قال: "بم أرسلك؟"
قال: "أن تعبدوا الله وحده لا شريك له، وتكسروا الأصنام، وتصلوا الأرحام."
قال: "ومن معك؟"
قال: "حر وعبد."
فقال عمرو بدون تردد: "إني متبعك."
فقال له النبي ﷺ: "أما إنك الآن لا تستطيع أن تكون معي بمكة، فإن قومنا يؤذونني ومن معي، ولكن ارجع إلى قومك، فإذا سمعت بأني قد ظهرت فأتني."
يقول عمرو بعدها: "فانصرفتُ إلى قومي، وكنتُ أمشي القهقرى (بظهري)؛ لأملأ عيني من رسول الله، خشية ألا ألقاه مرة أخرى."
وبعد سنين، لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة واستقر، جاء عمرو، ودخل عليه، فقال:
"يا رسول الله، أتذكرني؟"
فابتسم ﷺ وقال: "نعم، أنت عمرو بن عبسة الذي جاءني بمكة."
فقال عمرو والدمعة في عينه: "ما أبكاني إلا أنه ما نسيَني."
يا حلاوة قلبه ﷺ، ويا جمال وفائه… يفكر في رجل جاءه مرة من سنوات طويلة، فيُسجَّل اسمه عنده، لا يضيع ولا يُنسى.
____♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡_♡♡♡♡♡______
الجزء 1️⃣1️⃣
#السيرة_النبوية ❤️
👈حمايه أبو طالب للنبي ﷺ من أذى قريش 👌
👈معجزه الَهيه تحمي النبي ﷺ من أبو جهل ✋
💢 كان في صحابي اسمه عِمْران بن حُصين رضي الله عنه، أسلم وبقى من أصحاب النبي ﷺ، وكان قاعد معاه في دار الأرقم.
في يوم الباب خبط… مين؟
حُصين أبو عمران – ولسه وقتها مش مسلم – فخاف عمران يبان قدام أبوه، وراح مستخبي في مكان جوّه البيت.
دخل حُصين على النبي ﷺ وقال له:
"يا محمد، أما آن لك أن تنتهي؟"
فقال له النبي ﷺ بهدوء:
"يا حصين، كم إلهاً تعبد؟"
قال: "سبعة في الأرض، وإلهاً واحداً في السماء."
فقال له ﷺ:
"فإذا أصابك ضرّ، فمن تدعو؟"
قال: "الذي في السماء."
قال: "وإذا هلك مالك، فمن تدعو؟"
قال: "الذي في السماء."
فقال له النبي ﷺ:
"يَرزقك من في السماء، وتَشرك معه غيره؟"
سكت حصين شوية وقال:
"إني أخاف قريشاً يا محمد."
فقال له النبي ﷺ:
"لا تخف، إنّا معك."
فقال حصين:
"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله."
هنا خرج عمران من مخبأه، وارتمى في حضن أبيه وهو يبكي من الفرح… اجتمع الإيمان في قلب الأب والابن في لحظة واحدة 🤍.
💢 انتشر الإسلام أكثر، وقريش بدأت تضغط على أبو طالب عم النبي ﷺ.
راح له كبراء قريش وقالوا:
"يا أبا طالب، إن ابن أخيك شتم آلهتنا، وسفَّه أحلامنا، وفرّق جماعتنا، فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلي بيننا وبينه."
سكت أبو طالب في المرة الأولى، وحاول يطيّب خاطرهم.
لكنهم رجعوا له تاني، وقالوا مهددين:
"يا أبا طالب، إن لك سِنًّا وشرفاً فينا، ولن نصبر أكثر، إن لم يسكت محمد، سنعاديك ونعاديه."
فدعا أبو طالب النبي ﷺ، وقال له بكلمة موجِعة:
"يا ابن أخي، إن قومك قد جاؤوني، وقالوا كذا وكذا، فلا تُحَمِّلني من الأمر ما لا أطيق."
النبي ﷺ اتأثر جدًا، وقال كلمته الخالدة:
"والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر، ما تركته، حتى يُظهره الله، أو أُهلَك دونه."
وخرج من عند عمه وهو يبكي 😢.
أبو طالب ما قدرش يشوف النبي ﷺ مكسور، فناداه تاني، وقال له:
"يا محمد، اذهب فقل ما أحببت، فوالله لا أُسلِمك لشيء أبداً ما حييت."
فرح النبي ﷺ فرحًا شديدًا 🤍، فعلاً الحماية من رب العالمين، لكن جعل أبو طالب سببًا في ذلك.
💢 قريش ما وقفتش عند التهديد… بدأت تستخدم أساليب قذرة لمحاربة الدعوة:
👈 أرسلوا رجلاً اسمه النضر بن الحارث لبلاد فارس، يتعلم أساطيرهم وقصصهم.
رجع النضر، وكل ما النبي ﷺ يجلس يقرأ القرآن للناس، يقوم النضر يقاطع المجلس ويقول:
"تعالوا، أنا أحكي لكم أحسن من حديث محمد!"
ويبدأ يقول حكايات الفرس وأساطيرهم، علشان يلهي الناس عن سماع القرآن 😔.
👈 وجابوا جاريتين جميلتين، وأمروهما بالغناء والرقص، وكل ما يشوفوا واحد متأثر بكلام النبي ﷺ، يسحبوه لبيتهم، يلهوه بالغناء والخمر، لعلّه ينسى ما سمع من آيات الله.
💢 وبدأت شبهاتهم تتوالى:
قالوا: "ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ لو كان رسولاً حقاً، لكان ملكاً من الملائكة!"
فنزل الرد من رب العالمين:
﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ… وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ﴾
وقالوا: "إن هذا إلا شعر!"
فنزل:
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ، قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾
👈 وجاء أُبيّ بن خلف ومعه عظام بالية، ففتّتها في يده ونفخها في الهواء وقال مستهزئًا:
"أتزعم يا محمد أن ربك يحيي هذا بعد أن صار رميماً؟"
فقال له النبي ﷺ: "نعم، يميتك الله، ثم يبعثك، ثم يحاسبك."
فنزل قول الله:
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ، قَالَ مَن يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾
💢 ومن شدة الحقد، حاولت قريش تعرض صفقة مهينة على أبي طالب:
جابوا غلاماً وسيماً وقالوا:
"يا أبا طالب، هذا أنعم فتيان قريش، نعطيكه ليكون لك ولداً، وتُسلِّم إلينا محمداً فنقتله!"
فقال أبو طالب بغضب:
"والله لبئس ما تُسوِّمونني به! تعطوني ابنكم أربيه لكم، وأعطيكم ابني تقتلونه؟! والله لا يكون هذا أبداً."
وطردهم من عنده.
💢 ثم جاء الموقف العجيب الذي يُظهر أن الله لا يترك نبيه ﷺ:
رجل من خارج مكة جاء يشكو لقريش:
"إن أبا الحكم (وهو أبو جهل) أخذ لي مالاً، ولا يردّه، فمن يأخذ لي حقي منه؟"
قريش أرادت السخرية من النبي ﷺ فقالوا له ماكرين:
"ما نرى أحدًا يقدر على أبي الحكم غير هذا الرجل" – وأشاروا لمحمد ﷺ – كأنهم يقولون: "روح جرّب حظك!"
الرجل صدّقهم، وذهب للنبي ﷺ وهو في المسجد، وقال:
"يا محمد، إن أبا الحكم قد ظلَمني في مالي، وإن هؤلاء يزعمون أنك تأخذ لي حقي منه."
النبي ﷺ نظر إليهم وهم يضحكون، ثم قال للرجل بكل قوة وثقة:
"انطلق بنا إليه، آتيك حقك."
أمسك بيده، وذهب به إلى بيت أبي جهل، وقريش واقفة من بعيد تراقب، منتظرين منظر الإهانة!
طرق النبي ﷺ الباب، فخرج أبو جهل.
قال له ﷺ:
"يا أبا الحكم، إن هذا الرجل له مال عندك، فاردُد إليه ماله."
فإذا بأبي جهل يتغير وجهه، ويقول بلا تردد:
"لا تبرح حتى آتيه ماله."
دخل مسرعًا، وأحضر المال، ووضعه في يد الرجل، ثم أغلق الباب وهو يرتجف!
الراجل خد حقه ومشي، والنبي ﷺ رجع في طريقه.
قريش كانوا مصدومين، جَروا على أبو جهل يسألونه:
"ويحك! ما بك؟! كنا نضحك منك وعليك، ما فعلنا هذا إلا استهزاءً بمحمد، فلماذا أعطيته المال بهذه السرعة؟"
قال أبو جهل:
"والله، ما هو إلا أن رأيتُ فوق رأس محمد فَحْلَ بَعير (جمل ضخم)، ما رأيت مثلَه قط، إن اقتربتُ منه لأَكَلَني!"
سبحان الله…
﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾
ربنا تولّى نبيه بمعجزة خفية، لا يراها إلا من أراد الله أن يريه.
صلوا على الحبيب محمد ﷺ ❤️
نكمل بكرة إن شاء الله ❤

تعليقات
إرسال تعليق