السيره النبويه العطره 1 وصف الحبيب
👈وصف الحبيب ﷺ 🤗❤
حسّان بن ثابت كان واقف من بعيد، مستني يشوف النبي لأول مرة… نازل الجبل ورافع عينه للسماء، مستني يشوف “عيب” واحد بس… حاجة يخش عليها يهجو بيها النبي ويقبض فلوس قريش ويمشي.
لكن أول ما شافه… اتبدّل كله.
يقول إنه لما ظهرت أنوار النبي قدّامه، مدّ إيده يحجب الضوء عن عينه… خايف البهاء يغلب بصره.
رجع لقريش وقال لهم بهدوء:
"والله ما أقدر أهجو محمداً."
وساعتها نطق الشهادة… واتولد شاعر النبي.
وهو صاحب الكلمات اللي مازال الناس تحفظها لحد النهاردة:
"وأجمل منك لم ترَ قطُّ عين…"
فكان جمال النبي مش جمال ملامح… ده نور.
وفي ليلة بدر، كان "جابر بن ثمرة" واقف يبص للقمر…
ولما شاف النبي جاي من بعيد، فضّل يقارن بينهم…
والله لقى إن النبي أجمل من القمر اللي كامل في السماء.
سيدنا يوسف ربنا أدّاله شطر الجمال…
إنما سيدنا محمد ﷺ، ربنا ألبسه جمال وهيبة… جمال يخليك تبص بسرعة، وتخفض عينك بسرعة… من الهيبة قبل الحُسن.
الحسن بن علي لما كبر، حب يعرف تفاصيل دقيقة عن شكل النبي…
فراح لـ “هند بن أبي هالة” يوصف له…
قال: كان النبي فخم، منور، لا طويل أوي ولا قصير أوي… بس يميل للطول.
وجهه أبيض فيه حمرة، جبهته واسعة…
حاجباه رفيعين مقوّسين من غير شعر زيادة،
وعيناه واسعة، بياضها شديد البياض، وسوادها شديد السواد… كأنه حاطط كحل، مع إنه مش حاطط.
ورموشه طويلة متنية،
وخدوده ناعمة من غير خشونة…
أنفه دقيق…
وشفايفه ممتلئة، وأسنانُه زي اللؤلؤ مرصوصين جنب بعض…
وكان إذا اتكلم… نور يخرج من بين ثناياه.
لحيته كانت وافية ناعمة، توصل لصدره…
ورقبته… كانوا يقولوا إنها شبه الفضة المصبوبة.
منكبيه واسعين، وصدره وبطنه مستوى واحد… لا كرش ولا ترهّل.
شعره كان ناعم، أسود من الليل، يوصل لكتفه أحيانًا… وأحيان تانية يكون تحت الأذن.
وكان الشعر يثبت مكانه كأنه مطيع.
ولما يمشي… كأنه بينزل من مكان عالي بخطوة ثابتة… نصه اللي فوق سابق نصه اللي تحت.
يقول الراوي:
"ما رأيت أجمل منه… ولا أحسن منه."
لما جه وقت الميلاد… آمنة تقسم إنها ما حسّت بحمل أخف ولا أيسر منه.
وإنها شافت نور خارج منها… يوصل لبصرة.
ولما جه وقت الولادة… ما وقعش زي أي طفل…
وقع واقف، رافع رأسه للسماء…
وكان الطفل الوحيد اللي يصحى "دهينًا كحيلًا"…
أول حضن أخده كان من أم أيمن…
اللي النبي طول عمره يقول:
"هي أمي بعد أمي."
وكانت من أوائل المؤمنات… وهاجرت وحدها، وصبرت، وربنا أكرمها بكرامة إنها بعد ما شربت من ماء نزل لها من السماء… ما ظمئت بعدها يوم صيام واحد.
عبدالمطلب شاف حفيده… وشاف جمال يخطف العين من أول لحظة.
أخده وطاف بيه حوالين الكعبة…
دخل بيه جوف الكعبة ورفع إيده يدعي…
ولما خرج قال لآمنة:
"أسميته محمد."
ولما سألته ليه…
قال:
"ليحمده أهل الأرض والسماء."
آمنة كانت بتحبه… لكن ماقدرتش ترضعه.
وكان عرف العرب إن الأطفال يتربّوا أول سنتين في البادية عند مرضعات بني سعد…
علشان يتعلموا القوة والصبر واللغة.
وجات بني سعد…
وكل مرضعة خدت طفل،
ومحدش مدّ إيده لليتيم…
لإن الرزق عند الأب…
واليتم في نظرهم كان قلة نصيب.
إلا حليمة…
وصلت متأخر… ما لقتش طفل غيره.
رجعت لزوجها وقالت له:
"مش عايزة أرجع من غير رضيع… آخذ يتيم عبدالمطلب؟"
قال لها:
"خُذيه… لعل الله يجعل فيه بركة."
أول ما ضمّته لصدرها… اللبن نزل فجأة.
وهو كان جعان، يرضع ويرضع… وهي مش فاهمة منين كل ده.
طلبت من زوجها يجرب الناقة…
راح لقاها بتمتلي لبن لأول مرة من سنين.
قالت له:
"هذا طفل مبارك."
وتقول حليمة إنها شربت… وشرب زوجها… وشرب محمد… وشرب ابنها… وكلهم ناموا شبعانين لأول مرة من شهور.
وتاني يوم لما رجعوا بني سعد…
العجب كان في الحمار اللي كان بيمشي بالعافية…
بقى يجري قدّام الدواب كلها.
قالوا لها:
"مش ده نفسه اللي جيتي بيه؟"
قالت:
"نفسه… بس شايل رضيع مبارك."
كبر النبي في بيت حليمة بسرعة ملحوظة…
كان يكبر في اليوم قد ما الأطفال تكبر في شهر.
وكانوا يحبوه أكتر من ابنهم.
ولما خلصت السنتين… جه وقت يرجع لأمه.
لكن هل حليمة كانت مستعدة تسيبه؟
ولا كانت هتحاول تخليه عندها أكتر؟
ده اللي هنكمّله في الجزء اللي بعده…
✨ "ملامح النور… وبداية الرحلة" ✨
🕊️ **سلسلة السيرة النبوية العطرة**
➡️ التالي: [الجزء الثاني ]
(https://qesas-allamtny.blogspot.com/2025/12/2_9.html)

تعليقات
إرسال تعليق