ستر ربنا

 


عمري ما كنت أتخيل إن الدنيا توقف بيا في يوم…

ولا أتخيل إن ربنا هيبعَت لي رسالة من النوع اللي ما يتفهمش غير بقلب موجوع.


أنا كنت بقطع في الصلاة…

أوقات أصلي، وأوقات ألتهي وانشغل…

وأقول “ربنا غفور رحيم”…

بس نسيت إنه قال:

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:56].


ومع ضغوط الحياة… المشاكل كانت بتجري ورايا من كل اتجاه.

كل يوم همّ… وبعده هم أكبر…

ونفسيتي بقت عاملاني زي اللي شايلة جبل فوق صدرها.


وبعدين… بدأت الصحّة تبوظ.

مرض بعده مرض…

وجع بعده وجع…

لحد ما وصلت للوجع اللي خلاني أقف قدام نفسي وأقول:

“هو في كده؟ ده أصعب ألم مر عليّ في حياتي.”


لكن اللي جاي كان أصعب…


فجأة… حسّيت نفسي مش قادرة أتنفس.

صدري مولّع… ظهري بيقطع.

لفّيت على دكاترة كتير…

ومحدش عرف يشخص حالتي.

وتوهت…

وتعبت…

وفضلت شهر كامل حرفيًا بموت من الألم.


والله ما كان معايا حد…

ولا حتى اللي كنت فاكرة إنهم “أقرب الناس”.

اختفوا وقت الشدة.

لكن ربنا كان معايا…

زي ما قال:

﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد:4].


كنت بسجد وأنا مش قادرة…

أقول:

“يا رب… أنا تعبت… إرحمني… قوّيني… ما ليش غيرك.”


وفي لحظة… ربنا فتح باب الفرج.

تشخصت أخيرًا:

جلطة رئوية.


وعرفت إن ربنا نجّاني…

وإنه كتبلي نجاة كنت ممكن أتحرم منها.


وساعتها فهمت معنى قوله تعالى:

﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق:3].


ولما دورت على اللي يقف معايا…

ملقتش غير ربنا… وأولادي… وجوزي.

هما اللي كانوا ضهري وسندي بعد الله.

وعرفت يعني إيه:

“الواحد ملوش غير أسرته.”



---


🌿 العِبرة… ونصيحتي ليكم


أنا بحكي قصتي عشان أقولكم:


ما تستهونوش بأي تعب… الصحة أمانة، وأي وجع شديد لازم يتشاف فورًا.


ما تكبروش الهم… سيبوا اللي لله… لأنه قال:

﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة:216].


ارجعوا لصلاتكم… محدش هيشيل عنكم غير ربنا.


الناس بتختفي وقت الشدة…

لكن ربنا ما بيختفيش…

وأهلك هم اللي هيشيلوك.



اتكالكم يكون على الله… لأن اللي بيتوكل عليه بصدق، ربنا بيكفيه وبيحفظه.



أنا عديت من الموت بستر ربنا…

ورجعت وأنا قلبي متعلق به أكتر من الأول…

ويا رب كل اللي بيسمع قصتي…

ربنا ينور قلبه ويقربه ليه ويرفع عنه كل همّ ووجع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحجر الاسود

الوفاء بالعهد

السيره النبويه العطره 46